السيد الخميني
542
كتاب البيع
نعم لو قلنا : بإطلاق دليل الغرر لا تصلح رواية الكرخيّ لتقييده ، إلاّ إذا ثبت جبرها بالعمل . وأمّا الإشكال عليها : بأنّ ما فيها من قبيل ضمّ المجهول إلى المجهول ( 1 ) . فيمكن دفعه : بأنّ الصوف على الظهر لا يكون موزوناً ، كالثمر على الشجر ، فيصحّ بيعه منفرداً ، كما أفتى به كثير من الأصحاب ، كالمفيد ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، والعلاّمة ( 4 ) ، وكثير ممّن بعده قدّست أسرارهم ( 5 ) ، وهي موافقة للقواعد ، وإجماع الخلاف ( 6 ) غير ثابت . فتدلّ على أنّ ضمّ ما جاز بيعه منفرداً ، إلى ما لا يجوز صحيح ، ولا يضرّ الجهل بما لا يكون دخيلاً في الصحّة . كما أنّ الإشكال : بأنّ الظاهر منها أنّ الحمل غير معلوم الوجود ، وهو غير ما نحن بصدده ( 7 ) مزيّف ; فإنّ المفروض في السؤال وجود الحمل ، وهو أمر غير مجهول عند أهل الخبرة ، ومن أراد الاشتراء ، لا محالة يتفحّص عن الحمل ، ومعه يظهر الحال نوعاً أو كثيراً ما ، وما في ذيلها إنّما هو حكمة لاحتمال التخلّف
--> 1 - مفتاح الكرامة 4 : 284 / السطر 30 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 211 / السطر 36 - 37 . 2 - المقنعة : 609 . 3 - السرائر 2 : 322 . 4 - تذكرة الفقهاء 1 : 468 / السطر 14 ، مختلف الشيعة 5 : 271 . 5 - إيضاح الفوائد 1 : 432 ، جامع المقاصد 4 : 111 ، مسالك الأفهام 3 : 181 ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 285 / السطر 12 . 6 - الخلاف 3 : 169 . 7 - المكاسب : 204 / السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 327 / السطر 3 .